الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
استمرارا لتحركاتها الرامية لتثبيت تواجدها بالمنطقة العازلة التي ما فتئت الأمم المتحدة تشدد على ضرورة احترام وضعها الذي كان قائما غداة اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991، عقدت جبهة البوليساريو اليوم الجمعة إجتماعا برئاسة زعيم الجبهة ابراهيم غالي بمنطقة تيفاريتي.
الإجتماع الذي أشارت وكالة الأنباء الرسمية للبوليساريو إلى أنه ضم أعضاء من المكتب الدائم لقيادة الجبهة وبعض وزرائها ومسؤوليها، أعلن خلاله ابراهيم غالي أن إقامة بنى وهياكل تابعة للبوليساريو بالمنطقة العازلة، "لا يعد قرارا مرحليا ولا مؤقتا"، بل "نبنيه حتى يبقى الى الأبد مهما كانت الظروف والصعوبات التي نواجهها"، على حد تعبيره.
وكانت البوليساريو قد أرسلت قبل أيام وفدا ضم قيادات مدنية وعسكرية، حيث عقد إجتماعات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين تابعين لها بالمنطقة العازلة، وهو الإجتماع الذي أشارت وكالة أنباء جبهة البوليساريو إلى أنه خصص "لتقييم وتنسيق جهود التعاون بين جميع الأطراف للتسريع في وتيرة إعمار المنطقة العازلة"، مضيفة بان البوليساريو مصممة على ما أسمته " إعمار" هذه المنطقة بمساعدة منظمات دولية متضامنة، ودول داعمة للبوليساريو، وذلك تنفيذا بحسبها لمقررات المؤتمر الخامس عشر للجبهة.
تحركات البوليساريو المتواصلة بالمنطقة العازلة، تأتي في ظل الموقف الصارم للمغرب الذي عبر مرارا عن رفضه القاطع لأي محاولة ترمي إلى تكريس اي تواجد غير شرعي بالمنطقة العازلة، باعتبار ذلك يهدف الى تغيير الوضع الميداني بهذه المنطقة، كما هي محددة في اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يعد انتهاكا لهذا الاتفاق، مشددا على أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستعني أنه لم "تعد هناك أية عملية سياسية"، كما تأتي هذه التحركات في ظل التحذير المتكرر للأمم المتحدة من أي تغيير يمس الوضع الذي كان قائما عند دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في السادس من شتنبر سنة 1991.